فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 570

قوله: لا تزال طائفة من أُمَّتي ظاهرين، وهم أهل الغَرْبِ، ولا يزال أهلُ، الغَرْب، قيل الغَرْب [1] هنا الدلو، وأراد العَرَب؛ لأنهم أصحابها، والمُستَقون بها، ليست لأحد إلاّ لهم، ولِأتباعهم، وقيل هم أهل الشام، وهو غَرْب الحجاز، وقيل المراد به أهل الحِدّة والاستبصار في الجهاد، ونصرِ دين الله، والغرب الحِدَّة.

قوله: وأَخْرِزُ غَرْبَه، أي دلوه، وأما الغَرَب بفتح الراء فالماء الجاري من البئر والحوض.

قوله: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ، أي هل عندكم خبر من حادثٍ يُستَغربُ، وقيل هل من خبرٍ جديدٍ، جاء من بلد بعيد، يقال: غرَّبَ الرجل إذا أبعد، وقاله صاحب الأفعال بالتخفيف، وأغْربَ الرجل إذا أتى بغريب من قول أو فعل، وأما ضَبْطه فقال أبو / عُبيدٍ بكسر الراء، وفتحها، وبالكسر رواه شيوخ الموطأ 186 أ ويرويه الكافة يفتح الغين، ورويناه من طريق المهلَّب بإسكانها، وهو من الغَرْب الذي هو البعد كما تقدّم، وأما الإغراب فعلى الإضافة، وأنكر بعضهم نصبَ (خبرًا) ، وأجازه بعضهم على المفعول من معنى الفعل في مُغَرِّبَةٍ.

قوله: وتغريب عامٍ، أي نفيه عن بلده، غَرَّبْتُه وأَغرَبتُه أبعدتُه، والإبل الغريبة، هي التي تدخل مع إبل الرجل عند السقي، و [2] ليست منها؛ فيردّها عنها حتى يسقي إبله.

قوله: أصابه سهمٌ غَرْبٌ، على النعت، وبفتح الراء وسكونها، قال أبو زيد: فبالفتح إذا رمى شيئا فأصاب غيره، وبسكونها، إذا أتى السهم من حيث لا يدري، وقال الأصمعي والكسائي: إنما هو سهمُ غَرَبٍ، بفتح الراء مضافٌ، الذي لا يُعرفُ راميه، فإذا عُرِف فليس بغَرَبٍ، قال أبو عبيدٍ: المُحَدِّثون بسكون الراء، والفتح أجود، قال ابن سِراجٍ: بالإضافة مع فتح الراء، ولا يُضاف مع سكونها، ومنه: سهم عَرَض، بالضاد، وحَجَر عرَضٍ.

غ ر ث:

(1) قيل الغرب: غير موجود في ب.

(2) الواو: زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت