، فمعناه تَغيُّر القلب، وهيجان الحفيظة، بسبب المشاركة في الاختصاص من أحد الزوجين بالآخر، وهو أيضا ثَوران ذلك من الإنسان لحريمه في ذبِّه عنهم، ومنْعه منهم، والغَيْرة في حق الله تعالى، مَنْعُ ذلك الفعل وتَحريمه، ويدلُّ عليه قوله: ومِن غَيْرَته حَرَّم الفواحش، وقوله: أنْ يأتي المؤمن ما حُرِّم عليه، وقد تكون غَيْرته تَغْيير حال فاعل ذلك بعقابٍ.
قوله: كيما نُغِيرُ، أي نَدْفَعُ للخير بسرعة، والإغارة: السرعة، ومنه إغارةُ الخيل، وغَورُ الماء.
غ ي ظ:
قوله: أغيظُ الأسماء عند الله، هذا من مجاز الكلام، معدول عن ظاهره، والغيظ صفة في المخلوق عند احتداد مزاجه، وتَحرُّك حفيظته، ويتعالى الله عن ذلك، والمراد به عقوبته للمُتسمِّي بهذا الاسم، أي أنه أشد أصحاب هذه / الأسماء عقوبة عنده. ... 192 أ
وقولها: وغَيْظُ جارتِها، لأنها ترى من حُسنها ما يَغيظها، ويُهيِّجُ حسدَها.
غ ي ل:
قوله: لقد هممتُ أنْ أنهى عن الغَيْلَة، بفتح الغين وكسرها، هذا في الرَّضاع، وفي القتل بالكسر لا غير، وهو أن يٌقتَل في خُفْيَة، وبمُخادعة وحِيلة، وفي بعض روايات مسلم الغِيال، وكله وطْْءُ المُرضِع، يقال: أغال الرجلُ ولَدَه، والاسم الغَيَل، والإغالة والاغتيال، وعِلّة ذلك ما يُخشى من حملها فتُرضعه كذلك، فهو الذي يُضِرُّ بهِ في لحمه وقوَّتِهِ.
قوله: ما سُقِيَ بالغَيَل ففيه العُشْر، والغَيَل بالفتح الماء الجاري على وجه الأرض من نَهرٍ أوعين، وكذلك الغَال.
قوله: ولا غائِلة أي لا خديعة، ولا حِيلة، وقال قَتادة هو الزنا، والسَّرقة، والإباق، والأشبه أن يكون هذا التفسير إلى الجبْنَةِ والغائلة جميعا.
غ ي ن:
قوله: لِيُغانُ على قلبي، أي يُلبَس ويُغطَّى، قيل ذلك بسبب أُمَّته، وما أُطلِعَ عليه من أحوالها بعدة، حتى كان يستغففرُ لهم، وقيل لما يَشْغَله من النَّظر في