أمورهم، ومصالحهم، حتى يرى أنه قد شُغِل بذلك، وإنْ كان في أعظم طاعةٍ، وأشرفِ عبادةٍ عن أرفع مقامٍ مما هو فيه، وأشرف درجة، وفراغِه مما هو فيه، وتفردُّه لربه، وصفاء وقته، وخُلوص همِّه، من كل شيء سِواه، فإن ذلك غَضٌّ من حالته هذه العَلِيَّةِ، فيستغفرُ الله لذلك، وقيل مأخوذ من الغَيْن، وهو الغيم، والسَّحاب الرقيق الذي يُغشِّي السماء، وكأنَّ هذا الشُّغل والهمَّ يُغَشِّي قلبه، ويُغطِّيه عن غيره، وحتى يستغفرَ اللهَ منه.
غ ي ض:
قوله: لا تَغيضُها نَفقةٌ، أي لا تَنْقُصُها، ولا يُقِلُّ عطاءَها، يقال غاض الشيء يغيضُ وغِضْتُه أنا، ومنه: [وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ] [1] أي تَنقُصُ من مُدَّة الحمل، وقيل: ما يَسقط قبل تمام مُدَّتِه.
/ قوله: فيسيرون إليكم في ثمانين غايةً، بياء مثناة هي الرَّاية [2] ، سمِّيَت بذلك لأنها (راية) [3] .
غ ي ي:
قوله: كأنهما غَيَابَتان، يعني سحابتين، وكل ما أظلَّ الإنسان كالسحابة، والغَبَرة، فهي غَيَابَة.
قولها: غَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، وهو الذي تَطَّبَقُ عليه أموره، فكأنه أيضا غَطَّتْ على عقله غَيايَة من الجهل ِ والحُمق فأظلَّته وسترته، أو يكون من الغَيِّ، وهو الانهماك في الشَّر، أو من الغَيّ الذي هو الخيْبة، ومنه [فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا] [4] قيل خيبة.
قوله: كان لِغَيَّةٍ، أي لغير رِشْدَةٍ، وحكى ابن دريد كسر الغين، كما يقال رِشدَة وزِيْنَة، بالفتح والكسر.
أسماء المواضع
(1) الرعد 8
(2) في ب: الرواية.
(3) مكان كلمة راية فراغ في الأصل، وهو معنى غاية كما في لسان العرب (غيا)
(4) مريم 59