فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 570

الهام طائر يألَف الموتَى والقبور، وهو الصَّدا، وهو طائر يطير بالليل، وهو غير البُوم، لكنه يشبهه، وتزعم العرب أنّ الرَّجل إذا قُتِل فلم يُدرَك بثأره، خرج من هامته، وهي أعلى رأسه / طائر يصيح على قبره اسقوني 240 ب اسقوني فإني عطشان، حتى يُقتَل قاتِلُه، وقيل يخرج من رأسه دُودة، فتنسلِخ عن طائر يفعل ذلك، فنهى الشرع عن اعتقاد ذلك، وإلى ذلك ذهب غير واحد، منهم أبو عبيدة والحربي، وقال مالك: أراها الطِّيرة، التي يقال لها الهامة، ويَحتمل أنه [1] أراد التطيُّر بها أيضا، فإن العرب كانت تتطير بها، ومنهم مَن كان يتيمَّن بها، وحُكي هذا عن ابن الأعرابي، كانت العرب تزعُم أنَّ عِظام الموتى تصير هامةً، وتُسمِّي الطائر الذي يخرج من هامة الميت إذا بلي الصَّدا.

هـ و ن:

قوله: فمشى على هِيْنَتِه، بكسر الهاء، أصله الواو من الهَوْن بالفتح، وهو الرِّفق، والتثبّت في الأمور، ومنه [يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا] [2] أي بسكينة ووقار، وقال شَمِر [3] : الهِينَةُ بالكسر، والهَون بالفتح الرفق والدَّعة، يقال امضِ على هِينَتَك، وقال بعضهم: الهوينى تصغير الهُونَى، والهوناء تأنيث الأهوَن، أي الأرفق، قال ابن الأعرابي: العرب تمدح بالهيْن الليْن المخفّف، لأنه من الرفق والتثبُّت، وتذم بالهيِّن الليِّن المثقّل، لأنه من الهُون بضم الهاء، وهو الهَوان، وقد قيل أيضا بالضم عن الرِّفق، قالوا ومنه الهوينى، وقال غيره هما سواء مُثقلا ومُخففا، والأصل فيه التثقيل.

قولها: هوِّني عليك، أي حقِّري هذا الأمر، ولا تعظِّميه.

قوله للمغيرة لمَّا سأله عن الدجال وأنَّ معه جبال الخبز والماء: هو أهون على الله من ذلك، أي من أن يَجعلَ ما يخلُقُه على يديه مُضِلًا لخلقه من المؤمنين، ومُشَكِّكًا لقلوب الموقنين، بل ليزداد الذين آمنوا إيمانا، ويرتاب المنافقون الذين

(1) أنه: سقطت من ب.

(2) الفرقان 63

(3) أبو عمرو الهروي اللغوي: شمر بن حمدويه الهروي، أبو عمرو؛ أحد الأثبات الثقات الحفاظ للغريب وعلم العرب، رحل إلى العراق في شبيبته وأخذ عن ابن الأعرابي وعن جماعة من أصحاب أبي عمرو الشيباني وأبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة والفراء، منهم الرياشي وأبو حاتم السجستاني، وتوفي سنة خمس وخمسين ومائتين. الوافي بالوفيات، ص 12694/ الموسوعة الشعرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت