و ل ق:
والوَلْقُ، بفتح الواو، وسكون اللام، الكَذِب، يقال وَلِقَ يَلِقُ وَلْقًا، فهو والِق، وقُرئ: [إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ] [1] بكسر اللام.
قوله: مُزَيْنَة وجُهَيْنَة مواليَّ، أي أَولِيائي المخصوصون بي، وهذا مِثلُ قولِه: مَنْ كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، أي مَنْ كنت وليُّه، ومنه: [ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا] [2] أي ولِيُّهم، وناصرهم، واختصاص تلك القبائل بذلك دون المسلمين إمَّا لأنهم لم يكن لهم حُلفاء من العرب، كما لغيرهم، أو لأنهم أسلموا أوَّلًا، وفارقوا أصول قبائلهم، وعادَوْهم في الله، فوالاهم وشرّفهم لذلك، وقد يكون تخصيصا لهم، وسِمة، كما قيل للأنصار أنصار الله، وإنْ كان قد نَصَره غيرُهم.
قوله: أنا أولى الناس بعيسى بن مريم، أي أخصّهم به، وأقربهم إليه.
وقوله: فَلِأوْلَى رجلٍ ذَكَرٍ، أي لأقعدِهم بالوِلاية، وأقربهم، وهو من ولِيَ الشيءُ الشيءَ، والمولى يقع على المولى بالنسب، والاسم منه / 249 أ الوِلاية بالكسر، وتقع على المُعتِق والمُعتَق، والاسم منه الوَلاء، وعلى الناصر، والحليف، وبَني العم، والعَصَبة، والأولياء: الأقارب، قال الفراء: المولى والوَلِي واحد، وأصله من الوَلْيِ بالسكون، وهو القُرب.
قوله: إنّ بني فلان ليسوا بأولياء، أي لا أتولاّهم، ولا أحْسِبهم من أوليائي؛ لِما علِمَه منهم.
قوله: فلمَّا ولَّى، أي انصرف.
قوله: بعد أن يُوَلِّيَ الأب، أي ينصرف بالموت، وقد يكون التّولّي بمعنى الانتقال، ومنه: [فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ] [3] أي تولُّوا وجوهَكم.
قوله: وكان الذي وَلِيَ كِبْرَه، أي وَلِيَه، وتقلَّد إشاعته، يقال وَلِيَ بمعنى تَولّى، وقيل ذلك في قوله: [هُوَ مُوَلِّيهَا] [4] ، أي متولِّيها، والتَّولِية في البيع مأخوذة من التَّولِّي، الذي هو الانصراف والإعراض؛ كأنه صَرفه عنه لغيره وأعرض عنه.
(1) النور 15
(2) محمد 11
(3) البقرة 115
(4) البقرة 148