قوله: ما بين بيتي ومِنبري، قيل: المراد به القبر، كما في الآخَر: بين قبري ومِنبري، والبيت يأتي في اللغة بمعنى القبر، وكذلك قوله: فإنه لِبُيوتنا 0
قوله: في أهل الدار يُبَيِّتُون وإنّا نُصيبُ في البيات من ذراريِّ المشركين، هو أنْ يُوقع بهم ليلا، وهو المراد بالبيات، ومنه: [لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ] [1] ، [يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا] [2] 0
وقوله: فباتوا يفعلون ذلك، كله كناية عمّا يُصنع في الليل، وعكسُه ظَلْتُ في فعل/23 ب النهار.
وقولها: فيصبحُ مع قريش كبائتٍ، أي كمثل بائتٍ معهم، لم يغب عنهم 0
قوله: لَبَيتٌ بِرُكبَةٍ، قيل: أراد به المسكَن، لصحة بلاد الحجاز، ووباء الشام، ورُكبَة من بلاد الطائف، وقيل: أراد بالبيت هنا أهله من العرب، قال بعض اللغويين: البَيْتَةُ مِن العرب الذي يَجمع شرف القبيلة، وهو بيْتُها أيضا 0
قوله: أُبيحتْ خضراءُ قريش، أي انتُهِبَتْ، وتمّ هلاكها، والإباحة كالنَّهب، وما لا يُردّ عنه مُريده، ومنه مباح الشرع، ما لم يمنع منه مانع شرعٍ، ويتركه لمن أراد فعله، أو تركه، وخضراؤهم سوادُهم، وجماعتهم 0
ب ي د:
قوله: بَيْدَ أنهم، أي غير، وقيل: إلاّ، وقيل: على، وقد تأتي بمعنى من أجل، ومنه قوله: بيْدَ أني من قريش، وفيه لغة أخرى بالميم، والبيداء المفازة والقفْر، وكل صحراء بيداء، وجمعها بِيْدٌ، وهو من بادّ الشيء يبيد، كأنها تُبيد سالكَها، ومنه: أُبيدتْ خضراءُ قريش، أي أُهلكت، والبيدَرُ لأهل اليمن كالأنْدَر للطعام، يُجمع فيه التمر إذا جُدَّ، ويسمى الجَرين 0
ب ي ن:
(1) النمل 49
(2) الأعراف 97، وقد جاء في أ، ب: أتاهم بأسنا بياتا.