قولها: يُصغي إليّ رأسَه وهو مُجاوِرٌ، ويُجاوِر بغار حِراء، كله بمعنى المُلازمة والاعتكاف، والجُِوار في خبر أبي بكر وغيره، هو الذِّمام والعهد، والتأمين، بضم الجيم وكسرها، ومنه: [وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ] [1] / أي مُجيرٌ مُؤمِّن، يقال لكل واحد من المُجير 40 أ والمُستجير جارٌ.
وقولها: وغَيْظُ جارَتِها، وقول عمر: إنْ كانت جارتُك هي أوضأُ منك، يعني الضَّرَّة، فعدلوا عن الضَّرَّة إلى الجارة، وسميت الزوجة أيضا جارة من الجِوار، الذي هو دُنوُّ المسكَن، ومنه: لا تحقِرنّ جارةٌ لجارتها، هذه من دنو المسكَن، ومنه الوَصاةُ بالجار، وقد يكون الجار الشريك، ومنه: الجار أحقّ بصَقَبِه، في قولنا، وأمّا أهل العراق فهو عندهم من قرب المسكن إن لم يكن شريكًا 0 ... ...
ج و ز:
قوله: جائزتُه يومَه وليلتَه، قيل: ما يجوز به، ويكفيه في سفره في يوم وليلة، يستقبلها بعد ضيافته، والجائزة العطية، والجائزة ما يجوز به المسافر، وقيل: جائزته تُحفتُه، والمبالغة في مكارمته، وفي باقي الثلاثة ما حضَرَه، وقيل جائزته يومٌ وليلةٌ حقُّه إذا جاز به، وثلاثةٌ إذا قصَده 0
قوله: وأَتَجاوَزُ عن المُعسِر، أي أسامحه، وأُسهِّل عليه، وأتجاوز في السِّكة والنَّقْد، ويروى أَتجوَّزُ، كله بمعنى أُسامح وأُسهِّل، وآخُذُ ما أعطيتُ، ومنه وكان من خُلُقِي الجَواز، أي المُسامحة 0
وقوله: مَنْ أَمَّ قوماَ فليتجوَّز، أي فليُخفِّفْ، كذا جاء مُفسرا في حديثٍ آخر 0
قوله: حتى أَجاز الوادي، وفي رواية: جاز، وهما لغتان، وقال الأصمعي: جاز فيه، وأجاز، قطعَه، ومنه: فأكون أولَ من يُجيزُ، أي أولَ من يقطعُ مَسافة الصّراط 0
قوله في أبي جَنْدَلٍ: أجِزْهُ لي، بالزاي، ويروى بالراء من الجُوار، والأول من إجازَة الطريق و خُفارَتِه، وفي حديث ابن الدَّغِنَ: كنَّا قد أجزْنا بالزاي والراء 0
ج و ظ:
(1) الأنفال 48