ترجمة صاحب الفتاوى
بقلم:
السيد علي الغاياتي في جريدته"منبر الشرق"
بعنوان
العلم والعلماء
لا شك في أن علماء الدين الحنيف العاملين بِعِلْمِهِم، الهادين لقومهم هم ورثة الأنبياء في هداية الخلق إلى الحق وإرشادهم إلى الصراط المستقيم، ولا شك أن فضيلة مُفتِينَا الأَجَلِّ الأستاذ الكبير الشيخ"حسنين محمد مخلوف"في طليعة هؤلاء العلماء الأعلام.
ولقد أذيع أخيرًا أنه سيعود إلى دار الإفتاء، وربما تَمَّ ذلك في هذين اليومين (نُشِرَت هذه الكلمة في عدد 22 فبراير، سنة 1952م من مِنْبر الشرق وصَدَرَ الأمر الملكي بتعيين فضيلة المفتي الأكبر الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتيًا للديار المصرية في يوم 26منه للمرة الثانية حفظه الله ووفقه) .
وهو نَبَأ سارٌّ في هذه الظروف التي تحتاج لمثل عِلْمِه ودينه، ونشاطه ونفعه. ولقد كانت دار الإفتاء المصرية بحاجة إليه، كما كان الأزهر الشريف بحاجة إلى فضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم.
وإنه لَيَسُرُّنَا أن نجعل حديث اليوم عن أستاذنا المفتي، الذي سيبقى مفتيًا"لمنبر الشرق"على كل حال.
وُلِدَ ـ حَفِظَه الله ـ يوم السبت 6 مايو سنة 1890م (بباب الفتوح بالقاهرة) وحفظ القرآن الكريم بالأزهر وجَوَّدَ قراءته فيه على شيخ القراء الأستاذ المرحوم الشيخ محمد علي خلف الحسيني، والتحق بالأزهر طالبًا في الحادية عشرة من عُمْرِه، وتَلَقَّى دُرُوسَهُ في مختلف العلوم على كبار الشيوخ بالأزهر ومنهم المغفور له وَالِده شيخ علماء الأزهر الشيخ محمد حسنين مخلوف العدوي والشيخ عبد الله دراز والشيخ عبد الهادي مخلوف والشيخ علي إدريس العدوي والشيخ عبد الفتاح المكاوي والشيخ محمد الطوخي والشيخ يوسف الدجوي والشيخ عبد الحكم عطا والشيخ محمد راضي البحراوي والشيخ محمد بخيت المطيعي والشيخ أحمد نصر العدوي والشيخ محمد البيجرمي والشيخ عبد المعطي الشرشيمي وغيرهم من أعلام العلماء بالأزهر الشريف.