فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 797

فمن ارتكب ذنبًا عظيمًا واعتَدى فيه على حق من حقوق الله، تعالى، ثم أَتْبَعَ ذلك بالتوبة والاستغفار فإن الله، تعالى، قد وَعَدَ بقَبول توبته ومَحْوِ خطيئته، وإذا كان الحق الذي اعتُدِيَ عليه حقًّا لأخيه الإنسان، يَجِب عليه مع التوبة والإنابة رَدُّه إلى صاحبه إن أمكن وتَيَسَّر، وإلا فعليه أن يُدِيم الاستغفار والتصدق والإحسان والعمل الصالح. راجيًا مِن الله القَبول، وأن يُلْهِمَ صاحبَ الحق التجاوزَ عن حَقِّه يوم الحساب والجزاء والمُلك يومئذ لله. فهو في عَفْو الله تعالى والله عَفُوٌّ غفور رحيم.

ومن أهم الحسنات وأعظم الطاعات وأَرْجَاها قبولًا كفالةُ اليتامى وتعهدهم بالتربية والإحسان والعناية بشؤونهم وتَدْبِير أُمُورِهم، وكذلك القيام بتربية الأولاد على الصَّلَاح والتقوى وتوجيههم إلى الخير وما فيه نَفْع لهم في دينهم ودنياهم.

فإذا تَعَهَّدَ هذا السائل أولاد زوجته هذه مِن غيره وأولاده من زوجته السابقة بالبِرِّ والإحسان وثاب إلى الله وأناب وأَقْبَل على ربه بقلب خاشع، يُرْجَى له القبولُ والغفرانُ يوم يؤخذ بالنواصي والأقدامِ، والرحمةُ من العذاب يوم العرض والحساب. والله ولي المتقين، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت