فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 797

ومن المفتين المُقِلِّين في الفتيا من الصحابة: أبو الدرداء وأبو سلمة المخزومي وأبو عبيدة بن الجراح، والحسن والحسين ابْنَا علِي، وأبي بن كعب، وأبو ذر، وصفية وحفصة وأم حبيبة، وميمونة أمهات المؤمنين، وأسامة بن زيد، والبراء بن عازب، والمقداد بن الأسود، وسهل بن سعد الساعدي، وأسماء بنت أبي بكر، وحذيفة بن اليمان، وعمرو بن العاص، وسعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وحسان بن ثابت، ومحمد بن مسلمة، وخالد بن الوليد، ورافع بن خُدَيج، وفاطمة الزهراء، وبلال، والعباس بن عبد المطلب، وآخرون، رضي الله عنهم أجمعين.

والصحابة ـ رضي الله عنهم ـ كما هُم سادة الأمة وأئمتها هم سادة المُفْتِين والعلماء، وقد قال قتادة في قوله تعالى: (وَيَرَى الذِينَ أُوتُوا العِلْمَ الذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الحَقَّ) (سبأ:6) هم أصحاب محمد، صلى الله عليه وسلم.

وقال الشعبي: ثلاثة كان يستفتى بعضهم بعضًا، فكان عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت يستفتي بعضهم من بعض، وكان علي وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري يستفتي بعضهم من بعض وقال مسروق:"جالست أصحاب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرأيتهم كالإخاذة (الإخاذة بكسر الهمزة غدير الماء) : الإخاذة تَرْوِي الراكِبَ والإخاذة تَرْوِي الراكِبَيْن، والإخاذة تروي العشرة، والإخاذة لو نَزَلَ بها أهل الأرض لأَصْدَرَتْهم".

وحسبنا هذا في المفتين من الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين.

أما المفتون من التابعين في أمصار الإسلام ومن حَمَلَ العلم عنهم من العلماء والأئمة فيضيق عن ذكرهم هذا المقام، وربما عُدْنَا إليه في مَقَامٍ آخر والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت