قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاواه: كان ـ عليه الصلاة والسلام ـ يحب الفأل ويَكْرَه الطيرة، وهو أن يفعل أمرًا أو يَعزِم عليه متوكلًا على الله تعالى فيسمع الكلمة الحسنة التي تسره مثل أن يسمع: يا نجيح، يا مفلح، يا سعيد، يا منصور، فيتفاءل بذلك خيرًا وكان يَنهَى عن التشاؤم، فإذا سمع كلمة: ما يفلح أو ما يتم، لا يتطير ولا يتشاءم ولا ينثني عن قصده خلافًا لِمَا كانوا عليه في الجاهلية من العدول عن القصد إذا تشاءموا عند زجر الطير أو الاستقسام بالأزلام. وفي الصحيح عن معاوية بن الحكم قال: يا رسول الله منا قوم يتطيرون! قال:"ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يُصَدُّنَّكم"اهـ ملخصًا.
ومن هذا يظهر أن التشاؤم الموجِب للإحجام والصد منهي عنه شرعًا، وأن التفاؤل بحيث لا يكون هو الموجِب للإقدام على الفعل جائز شرعًا، بل كان مما يُحِبُّه رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والله أعلم.