فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 797

وقد قلنا مرارًا إن هناك حالات فردية خاصة قليلة جدًّا تدعو إلى منع الحمل كما تدعو إلى العزل وهذه لا شك في إباحتها، فإن الضرورات الشرعية تُبِيحُ المحظورات شرعًا كما أباحت للمريض الفطر في رمضان والصلاة قاعدًا عند العجز عن القيام وترك الحج لعدم الاستطاعة الجسمية مع وفرة المال، وكما رَخَّصَت في أكل الميتة للمضطر ونحو ذلك.

ولا يمكن أن تكون هذه الإباحات والرُّخَص إلا خاصة بأرباب الأعذار.

وهل يُعقَل أن الشَّارِع يدعو دعوة عامة إلى كثرة التناسل وفي الوقت نفسه يُبِيحُ الدعوة إلى تحديد النسل؟ أليس هذا تناقضًا محالًا عليه؟

والأجدر بالقائمين بهذه الحملة الصاخبة لتحديد التناسل أن يوجهوا جهودهم للدعوة إلى الاستزادة من العلم والإنتاج والقوى والجهود لاستخراج كنوز الأرض وذخائرها ومقاومة أعداء الإسلام وهم الكثرة المتعاضدة المتساندة في القضاء عليه وعلى أهله في أقطارهم. والله يوفق الجميع إلى ما فيه الخير والصلاح. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت