فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 797

وأي علاقة بين تعظيم البيت الحرام وبين مقود الجمل؟ وأي شبه بين الحجر الأسود وهذا المقود؟ وهل يَعُدُّ عاقلٌ مَن تعظيم المساجد مثلًا أن يقبل الناس أعمدتها ومحاريبها وعتبات أبوابها وما هو أعلى من ذلك وأدنى من توابعها؟

لذلك كله بَيَّنَّا أن هذه الأعمال بِدَعٌ سيئة وأن الواجب رد المسلمين إلى الحق والهدى وإرشاد العامة إلى تركها، فإن من أمات بدعة فقد أحيا سنة.

وقد سبق أن تحدثت في هذا الموضوع مع أولي الشأن، وما زلت أرجو الله ـ تعالى ـ أن يقضيَ على هذه البدع التي تأصلت وتشعبت فروعها حتى ظن عامة الناس أنها من الدين أو على الأقل بدع حسنة، مع أن قليلًا من التفقه في أحكامه والتبصر في حكمه يرشد إلى سوئها ومذمتها.

وليس علينا في ذلك ضَيْر، بل الضَّيْر كله في الإبقاء على ما لم يشرعه الله ورسوله، ولم يشهد له أصل من أصول التشريع الإسلامي.

هذا هو الحق، وهذا هو الطريق المستقيم، نُبَيِّنُه للناس تذكرة وتَبْصِرة، والله الهادي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت