فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 797

وقد شهدنا أثر هذا النداء في الأحياء التي ينادى فيها، فكثير من أهلها رجالًا ونساءً يلبونه سِراعًا وينهضون للصلاة فيفوزون بفضل صلاة الفجر في أول وقتها، قال تعالى: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) وفي الحديث:"من صلى البَرْدَيْن دخل الجنة"والبَرْدَان مثنى بَرْد بفتح الباء وسكون الراء وهما الغَدَاة والعَشِي يَعْني صلاة الفجر والعصر، وسُمِّيَتَا بَرْدَين؛ لأنهما تُصَلَّيَان في بَرْدَي النهار وهما طرفاه حين يطيب الهواء وتذهب سَوْرَة الحر، والمراد الصلاة في أول وقتها.

وقد رأيت في سنة 1935م بالمدينة المنورة ـ على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ رجلَ الشرطةِ يَمُرُّ بالحوانيت في السوق، وأهله عادةً مشغولون بالبيع والشراء، وقد لا يسمعون الأذان للصَّخَب في الأسواق فينادي بأعلى صوته (الصلاةَ الصلاةَ) فيسارعون إلى ترك متاجرهم والذَّهاب إلى الحرم الشريف لإدراك صلاة الجماعة، فما أحسن ذلك وأجمله. وفقنا الله ـ تعالى ـ جميعًا إلى ما فيه الخير والفلاح. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت