فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 797

وفي (السفينة) للراغب الأصفهاني نقلًا عن المجموعة الحفيدية"فائدة"في الفرق بين الحديث القدسي والقرآن، قال الكَرْماني في أَوَّل كتاب الصوم:"القرآن لفظ مُعْجِز ومُنَزَّل بواسطة جبريل"وهذا ـ أي الحديث القدسي ـ معجِز وبدون الواسطة"أي في كثير من الأحيان"ويُسمَّى الحديث الإلهي والرباني"فإن قُلْتَ"الأحاديث كلها كذلك، كيف وهو لا ينطق عن الهوى"قلتُ"الفرق أن القدسي مضاف إلى الله تعالى مَرْوِيٌّ عنه بخلاف غيره. وقد يُفرَّق بأن القدسي ما يتعلق بتنزيه ذاته وصفاته الجلالية والكمالية. قال الطِّيبي: القرآن هو اللفظ المنزَّل به جبريل على النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ والقدسي إخبار الله بمعناه بالإلهام أو المنام، فأخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعبارة نفسه، وسائر الأحاديث لم يضفها إلى الله تعالى ولم يَرْوِها عنه اهـ. وللكلام على أنواع الوحي ورواية الحديث بالمعنى وشروطه تفصيلًا مجال آخر والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت