ولا خلاف في أن الأذان الشرعي في عهد النبوة والصدر الأول وما بعده إلى أواخر القرن الثامن كان خِلْوًا من ذِكْر الصلاة والتسليم عَقِبه، وإنما استُحْدِثَا في سنة 791هـ في أيام السلطان الناصر في عشاء ليلة الإثنين فقط، ثم فيها وفي يوم الجمعة، ثم في كل الأوقات ما عَدَا المغربَ في كل الأيام، كما في شَرْح الدر وحاشيته عن الحافظ السخاوي في"القول البديع"فهو أمر مستَحدَث بلا خلاف، ثم وَقَعَ الخلاف بين الفقهاء فيه هل هو بِدْعَة حسنة أو غير حسنة. وصَوَّب الحافظ السخاوي أنه بِدْعَة حسنة، ومثله شارح الدر من الحنفية والقطب الدردير من أئمة المالكية في شرحه الكبير على متن خليل، والعلامة الدسوقي في حاشيته عليه، وقد أفتى بذلك شيخنا الفقيه الحجة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية، رحمه الله.