فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 797

ومن أغرب ما قاله أن ترتيب القرآن على النحو الذي يقترحه يؤدي إلى انتظام أحوالنا وأمورنا واستقامة منطقنا وعيشنا كما أراد الله أن نعيش، كأن ما نحن فيه الآن من فوضى وفساد، واختلال أحوال وانحلال أخلاق، وإلحاد في العقائد، وعيش نَكِد ممقوت، إنما مَرَدُّه إلى بقاء القرآن على ترتيبه الحالي، كَبُرَت كلمة تخرج من فِيهِ، ونعوذ بالله من جهل يُورِد صاحبه مَورد الهَلَكَة، إن ذلك كَذِب على الله وعلى رسوله وكَذِب على جميع المسلمين وباطل من القول وزُور.

وأي دخل للترتيب في ذلك، وأي علاقة بَيْنَه وبين ما نحن فيه، أو بينه وبين ما يَوَدُّ أن نكون عليه إذا استُجيب لمقتَرَحه الفاسد.

ومَن الذين يَطلُب منهم هذا الكاتب الضال ترتيب القرآن كما أُنْزِل، أهم علماء الدين أم الجهلة بالدين؟ أمَّا علماء الدين فهذا رأيهم الذي بيَّناه، وأما الجهلة بالدين فلن يجترئ منهم أحد على الخوض في هذا الباطل، ونحن له بالمرصاد، نحاربه باللسان والسنان حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين.

(وبعدُ) فإننا نطلب من الحكومة أن تصادر هذه الرسالة الضالة فورًا وننصح لمؤلفها أن يَدَع الاشتغال بما يجهله لمن هم أهله وأحق به، ورَحِم الله امرأ عَرَفَ قدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت