فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 797

لا شك أن السماع من كلٍّ جائز، ولسماع القرآن في المذياع ما للسماع من القارئ من الفائدة والأثر في النفوس وما له من الحكم، فقد استظهرنا في فَتْوَى أخرى وجوب سجدة التلاوة على السامع من المذياع، وألاّ يَشْرَبَ الدُّخَانَ أثناء سَمَاع القرآن مِنْه، إذ لا فَرْقَ بين السماع منه والسماع من القارئ إلا بُعْد المسافة وقُربها بعدًا لا يتأثر به وصول الصوت.

على أن السماع من القارئ في المذياع قد يكون أوفى وأكمل إذا كان المذيع أجود قراءة وأحسن أداء وأعلم بفن التجويد.

إلا أنه لَمَّا كان استبدال المذياع بالقارئ يُفْضِي بعد حين إذا عَمَّ وانْتَشَر إلى قلة الحُفّاظ وانعدامهم لإهمالهم والانصراف عنهم، وفي ذلك ضَرَر عظيم وخَطَر جَسِيم، نَرَى أن الأفضل إسناد القراءة في يوم الجمعة وفي الحَفَلَات التي يُتَيَمَّن فيها بالذكر الحكيم، وفي ليالي رمضان إلى القراء المجيدين وعدم الاكتفاء في ذلك كله بالمذياع. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت