فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 797

ومن العوائق عن إجابة الدعاء تلبس الداعي بما هو محرم في دين الله كما يشير إليه حديث:"أنى يستجاب له ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذِّي من حرام"فهو دعاء لاشك مردود وعمل باطل لا ثمرة له. وفي الحديث الصحيح:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ"فيجب التزام هذا المنهج في الدعاء والتأدب بأدب الإسلام فيه، واجتناب كل ما ينافيه من قول وفعل واعتقاد. والله ولى التوفيق.

وأما النذور ففي حديث عائشة رضي الله عنها:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيَه فلا يَعصِهِ"ونذر الطاعة لا يكون إلا لله تعالى، ونذر المعصية يكون لغيره، فعلى من نذر نذرًا معلقًا بحصول شيء محبوب له أن ينذر القربة لله، كأن يقول: إن شفَى الله تعالى مريضي فلله عليَّ أن أتصدق على الفقراء بكذا، أو أبني مسجدًا أو نحو ذلك، ولا يجوز أن ينذر للولي نفسه كأن يقول: نذرت لفلان كذا. فإن فعل ذلك كان نذرًا باطلًا لا يوفي به.

هذه حدود الله في النذر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. وما أيسر التأدب بآداب الإسلام في النذور لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. اللهم قد بلغت. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت