فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 797

اهـ ولكنه على إطلاقه غير مسلَّم، فمن النساء عجائز لا يُشتَهين وغير عجائز تقيَّات صالحات يخرجن للزيارة في حرص على العفاف والآداب، وقد يكن في رعاية ذويهن أو حماية أزواجهن، ولا يسع أحدًا أن ينكر أن في المسلمات قانتات عابدات يتقين الله ويطعنه، فلا يأتين بمنكر في الزيارة وغيرها، ولا فساد ولا فتنة في خروجهن لزيارة قبور موتاهن. ووجود نسوة على غير هذه الحالات لا يسوِّغ إطلاق الحكم وتحريم الزيارة على الجميع، وفيهن كثيرات لم يقم بهن موجب التحريم.

ولذلك فصل الفقهاء بين الحالات، وكان ذلك توفيقًا حسنًا بين الروايات، فإذا قيل إن الزيارة مطلقًا يجب ألا تشوبها منكرات ولا مفاسد، فتُباح للرجال والنساء على السواء إذا خلت من ذلك، ولا تجوز إذا اقترنت بشيء منه، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والبلاد ـ كان قولًا مَرضيًّا، وهو لباب السنة وصريح الهَدي النبوي، وخلاصة مذاهب الجمهور من الفقهاء. والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. والله أعلم.

خاتمة

في مشروعية زيارة القبور وحكم زيارة النساء لها وآداب الزيارة

في مشروعية زيارة القبور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت