فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 797

والزيارة مأذون فيها للرجال باتِّفاقٍ. أما للنساء فقيل بكراهتها كراهة تحريم وقيل ـ كما في المجموع ـ كراهة تنزيهٍ، وهو الذي قطع به جمهور الشافعية. وقال الرُّويَاني في البحر: الأصحُّ أنه لا يُكره إذا أَمِنَ الإنسان الفتنة؛ ويُؤيده حديث مسلم عن عائشة قالت: كيف أقول يا رسول الله إذا زُرتُ القبور؟ قال:"قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين". الخ. وحديث البخاري ومسلم: أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرَّ بامرأة تبكي عند قبرٍ فقال:"اتَّقي اللهَ واصْبري". ولم يُنكر عليها الزيارة. ورواية الحاكم زيارة فاطمة قبر عمِّها حمزة في سفْح جبل أُحد. ونقل في المجموع أنه لو كانت زيارة النساء لتجديد الحزن والتعديد والبكاء والنَّوْح على ما جرت به عادتُهُنَّ حرُم. وعليه يُحمل الحديث:"لعَن اللهُ زواراتِ القبور". وإنْ كانت للاعتبار من غير تعديد ولا نِياحة كُرِهَ"أي تنزيهًا"إلا أن تكون عجوزًا لا تُشتَهَى فلا تُكرَهُ، كحضور الجماعة في المساجد، ومع هذا فالاحتياط للعَجوز ترك الزيارة لظاهر الحديث. اهـ

واختلفت الرواية عن الإمام أحمد، فروي عنه كراهتها. والرواية الثانية لا يُكره. اهـ من المغني.

وعند الحنفية قيل بالحُرمة؛ وقيل بالكراهة، وقيل بالترخيص لهنَّ في الزيارة ووَفَّق الخير الرملي بمثل ما تقدم عن النووي في المجموع. وقال ابن عابدين: وهو توفيق حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت