فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 797

... ... ... ... ... ... حافظ البديوي

... ... ... ... ... ... المحامي:"191 شارع شبرا بالقاهرة".

وقد بعثت جريدة الأهرام إليَّ هذا السؤال بعد نشرها له كما نُشرت الخلاصة السابقة المشار إليها فحرّرت الفتوى الآتية: (المسجلة بدار الافتاء برقم: 377 بتاريخ: 14 أغسطس سنة: 1947م) . ونشرتِ الأهرام خلاصتها بعدد يوم: 12 أغسطس سنة: 1947م.

(1) نصُّ الفتوى الشرعية

بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، أقول:

(إنَّ إقامة مأْتم ليلة الأربعين بِدْعةٌ سيئة مذمومة شرعًا) وإن عامة الناس يحرصون الآن على إقامة مأتْم ليلة الأربعين، لا يختلف عن المأتم يوم الوفاة، فيُعلنون عنه في الصحف، ويُقيمون له السرادقات، ويَستأجرون القراء، وقد ينحرون الذبائح. ويفِدُ المُعزُّون فيُشكر منهم مَن حضر، ويُلام من تخلَّف ولم يعْتَذِر، ويُقيم السيدات بجانب ذلك مأْتمًا بالمنزل من ضحْوة النهار للنَّحِيب والبكاء، وتجديد الأسى والعزاء.

ولا سند لشيء من ذلك في الشريعة الغرَّاء، فلم يكن مِن هدْي النبوة ولا مِن عمل الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ولا مِن المأثور عن التابعين إقامة هذا المأْتم، بل لم يكن معروفًا عند جمهور المسلمين في بلادنا بهده الصورة الراهنة إلى عهد غير بعيد. وإنما هو أمرٌ استُحدثَ أخيرًا ابتداعًا لا اتِّباعًا. وفيه من الابتداع ما نُهِيَ عنه شرْعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت