فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 797

فيه التزام علْم ممَّن يُقتدَى بهم عادةً في البلاد، ظاهرة أنه قرْبة وبِرٍّ، حتى استقرَّ في أذهان العامَّة أنه من المشروع في الدِّين، وذلك خطأ جسيم. وفيه إضاعة الأموال في غير سبيلها المشروع. وفيه أن الميت قد يكون عليه ديون للعباد وحُقوق لله ـ تعالى ـ لا تتَّسع مَوارده للوفاء بها مع تكاليف هذا المأْتم المُبتدع. وقد يكون أهل الميت في أشد الحاجة إلى هذه الأموال، ومع هذا يُقيمون اضطرارًا مأتم الأربعين استحياء مِن الناس، ودفعًا للنقْد، وانسياقًا وراء العادات. وقد يكون في الورثة قُصَّرٌ يلحقهم الضرر بتبديد أموالهم في هذه البِدْعَة وليس من المشروع إنفاقها في ذلك. وفيه مع ذلك تجديد الحزن وتكرير العزاء، وهو مَكْروه شرْعًا.

ففي مع ذلك تجديد الحزن وتكرير العزاء، وهو مَكروه شرعًا. ففي الحديث:"التعْزية مرة"."كما في نيل الأوطار (للعلَّامة الإمام محمد بن على بن محمد الشوكاني قاضي قضاة القُطر اليماني، المتوفى بصنعاء سنة: 1255هـ شرحًا على"منتقى الأخبار"للإمام مجد الدين أبي البركات عبد السلام ابن تيمية المتوفى بحرَّان سنة 652هـ وهو جد شيخ الإسلام الإمام تقي الدين أبي العباس ابن تيمية المشهور شيخ الإمام ابن القيم رحمهم الله وأثابهم) وفي الفتاوى التتارخانية: لا ينبغي لمَن عزَّى مرة أن يُعزيَ أُخرى. اهـ"وفي الدر المختار": تُكْره التعْزية بعد ثلاثة أيام؛ لأنها تُجدد الحُزن إلا لغائبٍ. اهـ ومثله عند الشافعية"كما في المجموع". بل قال الشافعي"كما في الأم": وأكْره المآتم ـ وهي الجماعة ـ وإنْ لم يكن لهم بكاء؛ فإن ذلك يُجدد الحزن، ويُكلف المئونة. اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت