فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 797

وعن بُريدة بن الحصيب قال: كان رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُعلِّمهم إذا خرجوا إلى المَقابر أن يقول قائلهم:"السلامُ عليكمْ أهلَ الديار مِن المُؤمنين والمُؤمنات والمسلمين والمسلمات، وإنَّا إن شاء الله بكمْ لاحقون، أسألُ الله لنا ولكم العافية"."رواه مسلم وابن ماجه وأحمد".

وأخرج مسلم عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كلَّما كان ليلتها يخرج إلى البقيع من آخر الليل فيقول:"السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون: غدًا مُؤجَّلون، وإنَّا إن شاء الله بكم لا حقونَ. اللهم اغفرْ لأهل بقيعِ الغَرْقَدِ". (الغرقد: شجر عِظام، أو هي العوْسج؛ أيْ: الشوك إذا عظُم، والبقيع مقبرة المدينة المنورة وكانت منْبت الغرْقد قبلًا. اهـ) .

وفي زاد المعاد: وكان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا زار قبور أصحابه يزورها للدعاء لهم، والترحُّم عليهم والاستغفار لهم، ويأمر من معَه بالسلام عليهم والدعاء لهم: وكان يتعاهَد أصحابه بزيارة قبورهم والسلام عليهم والدعاء لهم؛ كما يتعاهد الحيُّ صاحبه في دار الدنيا. اهـ.

وقال ـ تعالى ـ (واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤمناتِ) . وقال ـ تعالى ـ: (والذينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لنَا ولإخْوانِنَا الذينَ سَبَقُونَا بالإيمانِ) . وقال: (رَبَّنَا اغْفِرْ لي ولوَالِدَيَّ وللْمُؤمنينَ يومَ يقومُ الحِسابُ) . وقال: (ويَسْتَغْفِرُونَ للذِينَ آمَنُوا) . وقال ـ تعالى ـ: (والملائكةُ يُسَبِّحُونَ بحَمْدِ رَبِّهِمْ ويَستغفرونَ لمَن فِي الأرضِ) .

وفي فتح القدير:"للإمام الكمال ابن الهُمام محمد بن عبد الواحد السيواسي ثم الإسكندري الحنفي المتوفى بالقاهرة سنة: 861 هـ"أن ما في الكتاب العزيز من الأمر بالدعاء للوالدينِ ومن الإخبار باستغفارٍ للمُؤمنينَ قطعيٌّ في حصول النفْع لهم. اهـ. أيْ: أمواتًا وأحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت