وفي الدُّرِّ وحاشيته: لو قال لها أنتِ طالقٌ بائنٌ، تقع طلقةً بائنةً واحدةً، إذا لم ينوِ ثلاثًا لوصفه الطلاق بالبينونة، وقال الشافعي تقع طلقة واحدة رجعيةً لو كانت مخولًا بها. اهـ.
ومثله لو قال لها: أنت طالقٌ طلقةً بائنةً كما تُفيده عبارةُ البدائع، هذا هو الحكم في مذهب الحنفية. والله أعلم.
حكمُ هذا الطلاق في القانون
أما على ما درجت عليه المحاكم الشرعية والإفتاء بالديار المصرية بعد صدور القانون الشرعي رقم 25 سنة 1929 م فالواقع بالصيغة الأولى طلاقٌ رجعيٌّ واحد والواقع بالصيغة الثانية طلاقٌ رجعيٌّ واحد، وبالثالثة طلاقٌ مُتَمِّمٌ للثلاث، وبذلك تَبِينُ مِن زوجها بينونةً كبرى، وهذا في حكم القضاء. ولكنْ إذا كان الواقع أن الحالف قصد بالثانية والثالثة التأكيد لا إنشاء طلاقينِ فلا يقع بهما شيءٌ ديانةً، فإذا لم يكن الزوج قد طلَّق زوجته قبل هذه الحادثة طلقتينِ بحيث كانت الصيغة الأُولَى أولَّ طلاقٍ صدر منه، فله الحقُّ شرعًا في مُراجعتها من هذه الطلقة ما دامت في العِدَّة. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.