فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 797

وقال الشوكانى: فيه دليل على أن الحنث في اليمين أفضلُ من التمادي فيه إذا كان في الحنث مَصلحة، ويختلف ذلك باختلاف حُكم المحلوف عليه، فإن حلف على فعْلِ أمرٍ واجب، أو ترك أمر حرام، فيَمينه طاعة، والتمادي فيه واجب، والحنث معصية، وعكسه بالعكس. ا هـ. أي: وإنْ حلف على فعْل أمر مُحرَّم أوترك أمر واجب فيَمينه معصية والتمادي فيه حرام، والحنث طاعة.

وقد قيل في تفسير قوله ـ تعالى ـ: (واحْفَظُوا أيْمَانَكُمْ) إن معناه: احْفظوها من الحِنْث ما لم يكن على فِعْلِ بِرٍّ، فإذا حلف ألَّا يتصدَّق على فلان، والصدقة عليه بِرٌّ، فإنه يحنث ويتصدَّق كما قيل في تفسير قوله ـ تعالى ـ في سورة البقرة: (ولا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بيْنَ النَّاسِ) . إن معناه: لا تجعلوا الله حاجزًا لمَا حلفتم عليه، وتركتموه من أنواع الخير. ا هـ. أيْ: فافعلوا البرَّ والخير، وما فيه التقوى والإصلاح، ولا تجلعوا الأيمان حائلةً بينكم وبين ذلك، فأْتوا الذي هو خير، وكفِّروا عن اليمين، وبالأَوْلَى إذا كان الحلف على فعل معصية أو ترْك واجب فإنه يجب الحنْث والكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت