فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 797

وقد أكثر الناس من الحلف في هذه المواطن، واتِّخاذ اسم الله ـ تعالى ـ عُرضة فيها، وهو مذموم كما قالتْه السيدة عائشة ـ رضى الله عنها ـ في تفسير قوله ـ تعالى ـ: (ولا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ) . إن المعنى: لا تجعلوا الله نَصْبًا لأيمانكم فتَبذلوها بكثرة الحلف بالله في كل حقٍّ وباطل؛ لأن ذلك جُرأة على الله ـ تعالى. وإلى هذا التفسير ذهب الجبائى وأبو مسلم، وهو رواية أخرى في تفسير الآية غير ما سبق ومثله في القرطبي، وزاد أن الله ـ تعالى ـ ذَمَّ مَن كثَّر اليمين بقوله: (ولا تُطِعْ كُلَّ حلَّافٍ مَهِينٍ) . فالهَدْيُ القُرآني صريح في ذمِّ ذلك، ويجب التأدُّب بأدبه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت