وقد تعارف الناس الحلف بقولهم: والقرآنُ الكريم أو وحقُّ القرآن الكريم لأفعلنَّ كذا أو لا أفعل كذا، فذهب الأئمة الثلاثة والمُتأخرونَ من الحنفية إلى أنه يَمينٌ لكوْنه حلفًا بصفة مِن صفاته ـ تعالى ـ وهى الكلام، فهو كالحلف بعِزَّتِه وجلاله، كما ذكره الكمال في الفتح ونصَّ عليه في الفتاوى الهندية ورد المحتار، وقال ابن قدامة في المغني: إن الحلف بالقرآن أو بآية منه أو بكلام الله ـ تعالى ـ يمينٌ، وبه قال ابن مسعود والحسن وقتادة ومالك والشافعي وأبو عبيد وعامَّة أهل العلم.
الحلف بالمصحف:
وكذلك تعارفوا الحلف بالمُصحف يُريدون ما بين دفتيه من كلام الله ـ تعالى ـ فهو حلف بصفة الكلام فيكون يمينًا.
قال العيني: وعندي أنه لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه أو قال: وحقِّ هذا فهو يمينٌ، لا سيما في هذا الزمان الذي كثُرتْ فيه الأيمان الفاجرة ورغبة العوامِّ في الحلف بالمُصحف. ا هـ. وإليه ذهب الأئمة الثلاثة كما في الفتح ورد المحتار والمغني.
الحلف بعهْد الله وميثاقه: