فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 797

والقاعدة الشرعية أن مَا تشتهيه النفوس من المُحرَّمات كالخمر والزنا ففيه الحدُّ، وما لا تشتهيه النفوس كالميتة ففيه التعزيز. والحشيشة يَشتهيها آكلوها، ويَمتنعون عن تركها، فيجب فيها الحدُّ وهو ثمانونَ سوطًا. وآكلها تبطلُ صلاتُه إذا لم يغتسل منها، ولو اغتسل فهي خمرٌ، وفي الحديث:"مَن شربَ الخمرَ، لم تُقبل له صلاة أربعين يومًا. فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد فشربها لم تقبل، فإن عاد فشربها في الثالثة والرابعة كان حقًّا على الله أن يسقيَه من طينة الخبال. قيل: يا رسول الله وما طينةُ الخبال؟ قال: عُصارة أهل النار". فصلاته باطلة تارةً وغير مقبولة تارة أخرى.

ويجب الإنكار عليه باتفاق المسلمين، فمَن لم يُنكر عليه كان عاصيًا لله ولرسوله، ومَن منع المنكر عليه؛"أيْ: حال بينه وبين العقاب بشفاعة أو دفاع أمام الحاكم"، فقد حادَّ الله ورسوله. ففي سُنن أبي داود على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"مَن حالتْ شفاعتُه دون حدود الله، فقد حادَّ اللهَ في أمره، ومَن قال في مُؤمن ما ليس فيه حُبِسَ في رِدْغَةِ الخبال حتى يخرج ممَّا قال"."الرِّدغة ـ بكسر الراء ـ مثل البيت يصاد به الضبع"ومَن خاصم في باطل وهو يعلم، لم يزل في سخط الله. حتى يَنزِعَ"."يُقلع"اهـ. فالمُخاصمون عنه مخاصمون في باطل، وهم في سخط الله. وكل مَن علِم حاله، ولم يُنكر عليه بحسب قُدرته فهو عاصٍ لله ولرسوله. اهـ ملخصًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت