فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 797

لا تبيعوا لهم أيها المسلمون شيئًا من أملاككم مهما بذلوا من ثمن، واحْذرُوهم في دياركم، فإنهم أوَّل الناس حربًا عليكم وخِيانة لكم، واعلموا أن البيع لهم معصية لله، لمَا فيه من التقوية والتمكين لهم في الأرض، وذلك يُسبب خطرًا عظيمًا لجماعة المسلمين. وقد حرَّم بعض الأئمة كلَّ بيْع أعان على معصية. وكذلك حرَّم بيع عصير العنب ممَّن يُعلم أنه يتخذه خمرًا، فعن أبى هريرة عند أبى داود، وعن ابن عباس عند ابن حبان، وعن ابن مسعود عند الحاكم، وعن بُريدة عند الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن أحمد بن أبى خيثمة بلفظ:"مَن حبَس العنب أيام القطْف حتى يَبيعه من يهودي أو نصراني أو مَن يتَّخذُه خمرًا، فقد تَقَحَّمَ النار على بصيرة". حسَّنه الحافظ في بلوغ المرام، واستدلَّ به في المُنتقى على تحريم كل بيع أعان على معصية. ا هـ. مِن نيل الأوطار للشوكاني.

ومن هذا يعلم السائل وغيره أنه لا يجوز بيع أرضه لليهودي؛ لأنه مظنة الإضرار بجماعة المسلمين عامة. وقد علمتَ أن اليهود عُصبة واحدة، وأنهم جميعًا صِهيونيون يَدِينون لإسرائيل بالكيْد للعرب والمسلمين بشتَّى الوسائل، في أقلِّ الأشياء وأحقرها فضْلًا عن أكثرها وأعظمها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت