أوجب القانون هذه الوصية للفرْع غير الوراث، بقدْر نصيب أصله الذي كان يستحقه لو كان حيًّا عند موت مُورثه على أن لا يتجاوز ثلث التركة، فلابد من معرفة نصيب الأصل ليُحوَّل إلى المُوصَى له ما يجب تحويله منه.
وطريقة معرفته ـ حيث لم ينصّ عليها القانون ـ أن تُقاس هذه الوصية الجبْرية على الوصية الاختيارية"بمثل نصيب ابن"أو"بنصيب ابن لو كان"بأكثر من الثلث لم تَجز الورثة الزائد عنه، وقد بيَّنها الفقهاء، كما في المحيط البرهاني والفتاوى الهندية والدُّر وغيرها ـ بأن تُصحح الفريضة بين الورثة الموجودين، ثم يُزاد عليها مثل ذلك النصيب ثم يُخرج مقدار الوصية ويُقسَّم الباقي على الورثة.
(1) فإذا ترك ميتٌ أمًّا وابنًا، وأوصى لرجل بنصيبِ بنتٍ لو كانت. قال في"المحيط"تُبَيَّنُ الفريضة أوَّلًا، لولا الوصية فنقول: إنها من: 6 ، للأم سهْم، وللابن خمسة أسهم. وحيثُ أوصى بنصيب بنتٍ لو كانت، ونصيب البنت نصف نصيب الابن، فيُزاد على أصل الفريضة 2.5 فتكون الجملة: 8.5 وبالتصحيح: 17 سهمًا فصار كل حقٍّ ضِعْف ذلك، فيُعطَى المُوصى له أولًا: 5 أسهم لتُقدم الوصية على الميراث، فيبقَى: 12 سهمًا للأم سُدْسُها والباقي للابن. فقد أعطى المُوصَى له بنصيب بنْتٍ لو كانت نصفَ ما أعطى للابن، فاستقام التخريج.
(2) وإذا ترك بنتًا، وأختًا . ش . وأوصى لرجل"بمثل نصيب بنْته"ـ قال"في الفتاوى الهندية": للموصَى له ثلث المال؛ وذلك لأن للبنت النصف فرضًا، وللأخت الباقي، لصيرورتها عُصبة مع البنت وهو نصفٌ فيُزاد للموصى له نصف وهو مثل نصيب البنت، فالمجموع 1.5 وبالتصحيح يصير 3 فيُعطَى للموصى له سهم واحد، والباقي هو الميراث، للبنت سهم وللأخت سهم.