ويجب أن يُعلم أن قانون الوصية لم يُغير حكمًا من أحكام الميراث الثابتة في الكتاب والسنة، ولم يُوجب الوصية إلا للفرع غير الوارث، وأن الوصية تخرج من التركة قبل حق الورثة ويُوزع الباقي ميراثًا بين مستحقيه كما شرع الله ـ تعالى ـ في كتابه وعلى لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم.
4ـ ففي الحادثة التي استَفتَى عنها السائل وهى:"ميراث امرأة توفيتْ عن ثلاث بنات وعن بنت ابن تُوفي في حياتها، وعن ابني أخوين شقيقين أو لأبٍ". لا ميراث لبنت الابن لحجْبها بالبنات الصلبيات، ولكن لها وصية واجبة في التركة بمثل ما كان يستحقه أبوها لو كان حيًّا عند وفاة المُورث، بشرط أن لا يزيد عن الثلث فتُقسم التركة على فرْض وجود الابن، فيَخُصُّ البنات الثلاث ثلاثة أسهم ويخصُّ الابن سهمانِ وهما أزْيد من الثلث، فيرد النصيب إلى الثلث، ثم تقسم إلى عدد من السهام به ثلث يُصرف للوصية الواجبة، ولباقيه ثلثان وثلث للورثة وذلك هو العدد 27 فيُعطى ثلثه وهو تسعة لبنت الابن وصية واجبة والباقي وهو الميراث ثمانية عشر للبنات الثلاث، منه الثلثان وهو 12 سهمًا بالسوية بينهن، والعصبة الباقي بالسوية بينهما.
وفي الحادثة التي ذكرها تنظيرًا، وأخطأه الصواب فيها، وهى ميراث رجل توفي عن زوجة وأربع بنات وابن ابنه المتوفي قبله، تُقسم التركة باعتبار أن للزوجة الثمن فرضًا وللبنات الأربع الثلثين فرضًا، والباقي لابن الابن تعصيبًا فهو في هذه الحادثة فرع وارث بخلاف بنت الابن في الحادثة السابقة فإنها فرع غير وارث، والله أعلم.