فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 570

قوله: لو كنت مُتّخذا خليلًا، الخُلَّة المودّة والصّداقة على الاختصاص دون مُشاركة، ومعنى هذا: لو كنت مُتّخذا من الخَلْق خليلا أنقطِعُ إلى محبته وصداقته على التعيين والخصوص؛ لكان أبا بكر، ولكن له خُلَّة الإسلام، وأُخُوَّتُه السابقة في أهله بحق شمول الدين، ومَن جعل الخليل مشتقا من الخَلَّة وهي الحاجة والفقر، فيكون المعنى: لو كنت أتَّخِذ من الخلق خليلا أفتقِرُ إليه وأعتمده في أموري؛ لكان أبا بكر، لكن الذي ألجأُ إليه وأعتمد في أموري عليه هو الله سبحانه، وسُمّي إبراهيم خليلًا لأنه تخلَّق بخلال حسنة، اختص بها، وقيل: الخُلَّة الاختصاص / وقيل: من التَّخَلُّل، أي أنّ الحُبّ تخلَّل 60 ب قلبه، وغلب على نفسه، والخُلَّة والخِلّ أيضا الصديق 0

وقوله: ألا إني أبرأُ إلى كل خليلٍ من خَلِّهِ، والخَلّ بالفتح الخُلَّة، قاله الحربي، وفلان كريم الخَلّ والخُلَّة والمُخالَّة، أي الصحبة، وكان عند بعض شيوخنا بالكسر، وما أظنُّ قرأناه على جميعهم إلاّ كذلك 0

قوله: أربعُ خِلالٍ، أي خصال، والخَلَّة بالفتح الخَصْلَة 0

قوله: يتخلَّلُون الشجر، أي يسيرون خلالها، أي بينها ووسطها، ومنه: أرى الفتن خِلال بيوتكم، واحدها خَلَلٌ، وأصله الفُرْجة بين الشيئين 0

خ ل ص:

قوله: خَلَصْتُ لمُستوىً، أي بلغتُه وعلوتُه، كما في الآخر: حتى ظهرتُ، ومنه: لسنا نخلُصُ إليك فلو أعلمُ أني أخلُصُ إليه، كله بمعنى الوصول وفي البارع: خلَصَ فلان إلى فُلان، أي وصل إليه، وخَلَصَ أيضا سَلِم ونجا، ومعنى قولِ هِرقل: أنّى أَخْلُص إليه، أي أَسلَمُ في وصولي إليه من الأعداء 0

خ ل ف:

قوله: لَخُلُوف فم الصائم، بضم الخاء، وهو ما يَخلُفُ لعدم الطعام من ريحٍ كريهة، لِخُلوِّ المعدة، وأكثر المُحدّثين يروونه بفتح الخاء، وهو عند أهل العربية خطأ، وبالوجهين ضبطه القابسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت