فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 570

قوله: غير مَكفيٍّ، بفتح الميم، وكسر الفاء، وتشديد الياء، قيل: معناه في هذا كله، ومراده الطعام، وعليه يعود الضمير، ومعناه مما تقدم، أي غير مقلوبٍ إناؤه لعدمه، أو للاستغناء عنه كما قال: ولا مُستغنىً عنه، ولا مُوَدّع، أي متروكٌ ومفقود، فسهَّل همزته، وغير مكفورٍ، وغير مجحود نِعم الله فيه، بل مشكورة، غير مستورة للاعتراف بها، والحمد عليها، والشكر فيها، وذهب الخطابي إلى أن المراد بهذا كله هو الله تعالى، وأن معنى غير مكفيّ أنه يُطعِم ولا يُطعَم، من الكفاية، وأنه مُستغنٍ عن مُعين وظهير، ولا مُودَّع إلى غير متروك الطَّلب إليه، والرغبة له، وهو بمعنى المُستغنى عنه، وينتصب ربنا هنا على مَن نصبه بالمدح والاختصاص، أو بالنداء، كأنه يقول: يا ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا، ومن رفعه قطع، وجعله خبرًا، وكذا قيّده الأصيلي، كأنه قال: ذاك ربنا، أو أنت ربنا، ويجوز / فيه الكسر على البدل من الاسم في قوله: الحمد لله 0 106 أ

قوله: الكافِر يأكل في سبعة أمعاء، قيل: المراد به رجل مخصوص، وقيل على العموم 0

ك ف ل:

قوله: تكفّل الله، وكفلَهُم عشائِرَهم، وذَكر الكَفيل والكفالة، كله بمعنى الضمان، وفعله: كفَل يَكفُل، بفتح الفاء في الماضي، وضمها في المستقبل، وحكى بعضهم كفِلَ بالكسر، ويكفَل بالفتح، فتكون الكفالة بمعنى الحفظ أيضا، وكافل اليتيم حافظه، والقائم عليه 0

وقوله: إلاّ كان على ابن آدم الأوَّل كِفلٌ من دمها، بكسر الكاف، وسكون الفاء، قال الخليل: ضِعْفٌ من إثمها، وقال غيره: نصيب، كما قال تعالى: [وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا] [1] ، ويُستعمل في الأجر والإثم، قال الله تعالى: [كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ] [2] 0

(1) النساء 85

(2) الحديد 28، وقد كتب في كل من أ، ب: كفل، وما أثبتناه هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت