وذلك ضرورة، وقد تأتي لو بمعنى هلاَ، كقوله عزَّ وجل: [لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا] [1] قال الداوودي: معناه هلاّ اتّخذتَ، وهذا التفات إلى المعنى، لا إلى اللفظ، فلو ليست بمعنى هلاّ، وإنما تلك لولا، فأما لولا فكلمة تأتي لذكر السبب المانع أو الموجب، ولذا كان له جواب، وهو أحسنُ من قول مَن قال إنها تأتي لامتناع الشيء لوجود غيره، ولامتناعه لامتناع غيره، فأما امتناعه لوجود غيره فكقوله: لولا الهِجرة لكنت امرءا من الأنصار، وتأتي بمعنى هلاّ إذا كانت بغير جواب، كقوله تعالى: [فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ] [2] ، وكقوله لمعاذ: فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، وكقوله: / لولا 115 أ أمْتَعْتَنا به، وقد تكون هنا لا زائدة، وكذلك إذا لم تحتج إلى جواب، ولوما مثلها في الوجهين، وأمأ مجيئُها لوجود الشيء لوجود غيره، فكقوله: لولا الله ما اهتدينا، ولولا بنو إسرائيل لم يَخْنَِز اللحم، وأما مجيئها لامتناع الشيء لامتناع غيره فكقوله: لولا أن أشقّ على أُمَّتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة 0
ل و ب:
قوله: ما بين لابتيها، جاء مُفسّرا حرَّتيها من جانبيها، يريد طرفيها، واللاّبة الحرّة الحجارة السود، قال المطرّز: وذلك إذا كانت بين جبلين، وما بين لابتَيْ حوضي، أي جانبيه 0
ل و ث:
ولاثَتْني ببعضه، أي لفَّتْ عليَّ بعضه وأدارته عليَّ، وتَلُوثُ خِمارَها، أي تُديره على رأسها، وتَلُفُّه عليه 0
وقوله: لاثَ به الناسُ، أي استداروا حوله، وفي القسامة ذِكرُ اللَّوْث، وهو الشُّبْهََةُ من الشاهد الواحد، أو ظِنَّةٌ قريبة كوجود القاتل معه آلة القتل، أو الدماء عليه، ونحوه 0
ل و ذ:
(1) الكهف 77
(2) التوبة 122