قوله: في المعاريض مندوحة عن الكذب، هو الكلام يشبه بعضه بعضا مما لا يُدخِلُ على أحدٍ مكروها كاللفظ المشترك المُحتمل، والذي فيه تجوّز [1] .
وقوله: وفي التعريض الحد، هو التلويح بالشيء من القبيح بغير صريح لفظه، لكن بما يُفهَم مقصده من غير اللفظ، واختُلِف في وجوب الحدّ به.
وقوله: استبرَأ لدينه وعرضه، أي حمى به نفسه من الوقوع في المشكل والحرام، وتأوَّله بعضهم على أنه بمعني العِرض الذي هو الذم، والقول فيه.
قوله: مَنْ عُرِض عليه رَيْحانٌ فلا يردّه، أي مَن أُهدي إليه، والعُراضة بالضم الهدية.
قوله: وعَرِّضْه للفتن، أي أَنصِبهُ لها، وامتحنْه بها.
وقوله: يتعرَّض للجواري، أي يتصدّى لهن يراودهنّ.
وقوله: إنك لعريض الوِساد، وفي الأخرى إنّ وسادك لعريض، أي موضع الوساد منك لعريضٌ، يريد من رأسه وعُنُقه، ويدلُّ عليه قوله في الأخرى: إنك لعريض القفا، وقال الخطابي: وقد يكون كناية عن الغباوة، وقيل أراد مَن أكلَ مع الصبح في صومه، أصبح عريض القفا؛ لأن الصوم لا يَنْهَكُه، قال القاضي: ومراده في الحديث بيّن، لا يحتاج إلى شيء من هذا التكلّف؛ لوضوح مقصده، وأنه أراد أنّ وسادا يكون تحته، أو عُنُقًا يتوسد الخيط الأبيض، والخيط الأسود اللذين أراد الله تعالى بهما الليل والنهار، وهما الزمان كله، المشتمل على الدنيا وأقطارها عَرضا وطولا لَعريضٌ، وكذا جاء في البخاري / في كتاب 169 ب التفسير، إنك إذا لعريض القفا، إنْ كان الخيط الأسود والأبيض تحت ... وسادك.
وقوله: أَدَانَ مُعْرِضا، بسكون العين، قيل مُتَعَرِّضًا لكل مَن يٌداينه، وقيل مُعْرِضا عن النصيحة في أن لا يفعل، ولا يستدين، وقيل عن الأداء، لا يُبالي أنْ لا يؤديه.
وقوله: ثم اعتُرِض عنها، أي أصابته عِلّة أضعفت ذَكَره عن الجماع، وهو المعترض، وقد كان يأتي النساء قبل، والعنِّين الذي خُلِق لا يأتيهن.
وقوله: وأتى الجَمرة فاستعرَضَها، أي أتاها من جانبها، ولم يرمها من فوقها.
(1) كتب: يجوز، وما أثبتناه من ب.