قوله: اغْسِلْه بماء ثلجٍ وبَرَدٍ، أراد المبالغة، لأنه ماء صافٍ، لم تستعمله الأيدي، ولم يمتزج لجمودته، وفي الحديث: وماء البارد، يريد وماء الوقت البارد، لأن فيه يكون الماء باردا، أو من إضافة الشيء إلى نفسه، كمسجد الجامع، وحبّ الحصيد، ويَحتمِل أن يريد بالبارد الذي يُستراح به؛ لإزالة الخطايا، كأنه يُطفئ حرَّها من قوله: [لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا] [1] أي راحةً على وجهٍ، ومنه أتبرَّدُ أي أستريحُ، وقد يكون وصْفُه بذلك لأنّ به يُمدحُ الشراب واللَّبن، ويُذمّ بالحرارة، كما وُصِف شراب جهنم 0
قوله: وإنّ عملَنا كلَّه بَرَدَ لنا، أي ثبت وخلَصَ، يقال: ما بَرَد في يده منه شيء، أي ما ثبت، والبُرْدِي بضم الباء، وإسكان الراء، نوع من التمر جيّد، وكذلك البَرْنِي بفتح الباء، ضرب طيّب منه، ينسب إلى قرية باليمامة، وقيل هو/ نوع من التمر يُلقَّب به 0 18 ب
ب ر ذ:
والبَرَاذين خيل غير عِرابٍ، ولا عِتاقٍ، سمِّيت بذلك من البَرْذَنة، وهي الثّقالَة، يقال بَرْذَنَ الرجل إذا ثَقُل 0
قوله: مُفْتَرِشا بَرْذَعة، يعني الحِلْس الذي يُجعَل تحت الرجل، وجاء في غير هذا الحديث: بَرْذَعة رَحْلِه 0
ب ر ر:
قوله: أتَبرََّرُ بها، تبرّرْت بالعبادة، طلبت بها البِرَّ، والبِرُّ الطاعة، وإنّ الصدق يهدي إلى البِر، البِرُّ اسم جامع للخير، وقيل: البِر الجنّة في قوله تعالى: [لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ] [2] ، وحجٌّ مبرور، يعني خالصا، لا يخالطه مأثم 0
قوله: صدقَ وبَرّ، تأكيدا أي صدق في قوله، وبَرّ في فعله، ومِن أَبَرِّ البِرّ، وبِرّ الوالدين، كله من الصِّلة وفعل الخير والتوسّع فيه 0
(1) النبأ 24
(2) آل عمران 92