الحادي، وقيل بل أراد الرِّفق في السير لئلا تُسرِع الإبل بنشاطها عند سماع الحادي؛ فيسقُطنَ عنها، وهذا اللفظ مُعرَّضٌ للتأويل الأول، مُستعارٌ له.
قوله في حديث الإفك: كان يتحدَّثُ به فيُقِرُّه ولا يُنكره، أي يسكت عنه، ولا ينكره، فإذا لم ينكره فكأنه أثبته، وأقرَّه من القرَار والثبات، وهو الإقرار بالشيء، وهو الإثبات له، والاعتراف به، وفي رواية فيَقِرُه بفتح الياء، وتخفيف الراء، بمعنى يصحّحهُ ويُمَكِّنه.
قولها: لا وقُرَّةِ عيني، وما تصرّف به، يعبّر به عن رؤية الإنسان ما يُسَرُّ به، وبلوغِه إلى ما يتمناه ويوافقُه، وإذا كان كذلك بَقيتْ عينُه باردةً قارَّةً، والقَُرُّ البَردُ، وإذا كان على الضّد أبكت الحالُ عينَه، فَسَخِنَتْ من الدموع، ومنه أسخنَ اللهُ عينَه، وقيل إنما هو من القرار والثبات، يقال للإنسان ذلك، أي بلّغك الله أمَلَكَ، فقرَّتْ عينُك، ولم تَطمَحْ إلى أملٍ إذ قد بَلَغَتْهُ، وقَرَّت مِنْ تَطلُّعِها إليه، وتَعني بقولها النبي صلى الله عليه وسلم، تعني أقسمت به، ويَحتمل أن يُريدَ عائشة.
قوله: وِلِّ حارَّها مَنْ تَولَّى قارَّها، أي باردَها، يريدُ نعيمها، وهنيَّها، ومنه الغنيمة الباردة، أي الهنيَّة، التي لا قتال فيها.
قولها: لا حَرٌّ ولا قُرٌّ، بضم القاف، تُريد معتدلة، ومعناه لا ذو حَرٍّ ولا ذو قُرٍّ، فحُذفت استخفافا، ومنه: فَقُرِرْتُ بضم القاف، أصابني البرد.
قوله: أُقِرَّتِ الصلاةُ بالبِرِّ والزكاةِ، قيل: قُرِنَتْ، أي أنها توجب لصاحبها البِرَّ، وهو الصدق، وجَماع الخير، والزكاة التطهير، ويحتمل أن يكون من القَرار بمعنى أُثْبِتَتْ معها، والباء بمعنى مع.
ق ر ط س:
قوله: كأنّهم القراطيس، جمع قِرطاس، وهو الصحيفة، والعرب تُسمي الصحيفة قِرطاسًا / من أي نوعٍ كان. ... 208 ب
قوله: تُلْقِي قُرطها، هو ما عُلِّقَ في شحمة الأذن من ذهب كان أو غيره.
ق ر م: