قوله: قَرِمنا إلى اللحم، أي اشتهيناه، ويقال قَرَمْتهُ أيضا بفتح الراء، وهذا يومٌ اللحمُ فيه مَقْروم، أي مقرومٌ إليه.
قوله: سَترتهُ بقِرامٍ، هو الستر الرقيق، قاله الهروي، وقال ابن دريد: هو الستر الرقيق وراء السّتر، وهذا يعضُد قولها في الحديث: قِرام سترٍ، أي سِتْرٌ لستْرٍ، وقال الخليل: القِرام ثوب من صوفٍٍ فيه ألوان، وهو شَفيفٌ يُتَّخَذ سِتْرًا، فإذا خُيِِّطَ وصُيِّرَ بيتا فهو كِلَّةٌ.
ق ر ص:
قوله: فَلتُقَرِّصُهُ، بالتثقيل، وكسر الراء، وبالتخفيف، وضم الراء، بمعنى تُقطِّعه بظُفرها، وفي موضع آخر تقتَرِص الدَّم، تَفْتَعِل منه.
ق ر ض:
قوله: القَرضُ والسَّلَم، وقيل هما بمعنىً، وقيل القرض ما لا أجلَ له، والسَّلَمُ والسَّلَفُ والدَّيْنُ ما فيه أجل، وسُمي قرضا لاقتطاع صاحبه له من ماله للآخر، والقَرْضُ الفعل الحسن:
ق ر ن:
قوله: خيرُكم قَرني، يعني أصحابي، وقيل مَن كان حيَّا على عهده، واختُلِف في القرن، وفي مقداره من العدد والمُدّة، فحكى الحربي فيه: من عشرةٍ إلى عشرين إلى مائة وعشرين، ثم قال: وليس في هذا كله شيء واضح، ورأى أنّ القرن كلُّ أُمَّة فنِيَتْ، فلم يبقَ منها أحد، وقال ابن الأعرابي: القرن الوقت من الزمان، وقرن الشيطان، وقرناه، قيل أُمَّتُه، والمتَّبِعون له من أهل الضلال والكفر، وقيل قُوَّته وانتشاره وتسلّطه، وقيل أراد قرني، قرنَي رأسِه، وهما جانباه، وأراد أنه حينئذٍ يتسلَّطُ، ومن هناك يتحرّك، ويدُلُّ على صحته، وكونه على ظاهره قوله: فإذا استوَتْ قارَنَها فإذا ارتفعتْ فارَقَها.
قوله: إنّكَ ذو قَرْنيها، قيل الهاء عائدة إلى الجنّة، أي تَسْلك / جميعَ مُلك 209 أ الجنّة، كما سلكَ ذو القرنين جميعَ الأرض، وقيل بل الهاء عائدة على الأمّة إشارة إلى أنّك مِثل ذي القرنين فيها، أي في أُمَّته؛ لأنه دعا قومه فضربوه على قرنه، فمات، فأحياه الله، ثم دعاهم فضربوه على قرنه الآخر، فمات، ثم أحياه