قوله: وأُعطيتُ الكنزين الأبيض والأحمر، قيل: الفضة والذهب، وقيل: مُلك كسرى وقيصر؛ لقوله: وَلَتُنْفَقَنَّ كنوزُهُما في سبيل الله، ولقوله: تفتتحون قصر المدائن الأبيض، وفي الشام قصورُها الحُمر، وفي حديث سعد البيضاء بالسُّلْتِ [1] ، جاء في حديث سفيان أنها الشعير، وقال الداودي: الأبيض من القمح، وقال الخطابي: هو الرّطب من السُّلْتِ، كأنه من باب الرطب باليابس من جنسه، ويشهد لصحته قول الداودي قول مالك في الموطأ: الحنطة كلها البيضاء والسمراء والشعير، فجعلها غيرَ الشعير، وهي المحمولة، وهي حِنطة 0
قوله: رأى رجلامُبَيِّضًا، بفتح الباء، وكسر الياء، أي لابسَ بياضٍ، قال ثعلب: يقال نِعمَ المُبيَّضة والمُسوَّدة، وقد روي: مُبْيَضًّا، وهو أَوجه [2] ؛ لأنه مصدر لا صفة 0
ب ي ع:
قوله: ولا على صاحب بَيْعَةٍ، بفتح الباء، وقيّدها بعضهم بالكسر، وقال: هي حالةٌ من البيع، كالرِّكْبة والقِعدة، وفي الحديث: كان يصلي في البِيْعَة، وهي كنيسة أهل الكتاب، وقيل: البِيْعْة لليهود، والكنائس للنصارى، والصلوات للصابئين كالمساجد للمسلمين 0
قوله: فبائعٌ نفسه، يعني مشترٍ، أي يشتري نفسه من ربه؛ فيُعتقُها،ومَن باعها أهلكها، ويَحتمِل أن يريد مَن باعها من الله أعتقها منه، ومَن باعها من غيره أَوْبَقها 0
قوله: لا يبيعُ بعضكم على بيع بعض، على لفظ الخبر، وقد يأتي على لفظ النهي، وكلاهما صحيح، والبيع هاهنا السَّوْم، وذلك بعد التَّراكن، وقد جاء لا يَسُمْ، والمراد يشتَرِ، أي يَسُمْ ليشتريَ، فسمى السَّوم شراء وبيعًا، وقد يقال باع إذا اشترى، ويَحتمل أن يكون ذلك أيضا / في البائع إذا رَكَن إليه المشتري، فيَعرِضُ عليه أيضا آخَرُ 24 ب سلعتَه، ويقول: أنا أَبيعُكَها بدون ثمن تلك، ومعنى النهي واحد 0
(1) السلت: شعير لا قشر له، العين (سلت)
(2) في ب: وهو الأوجه.