وفي أكتوبر سنة1944م صدر مرسوم ملكي بتعيينه نائبًا للمحكمة العليا الشرعية.
ولَمَّا خلا مَنصِب الإفتاء بانتهاء مدة فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم عُيِّنَ مفتيًا للديار المصرية في سنة1945م.
وما أن تسلم مقاليد منصبه الجليل حتى وَفَّر كل جهوده للنهضة به وإعلاء شأنه وحِفْظ كرامته، وما زال يُعْطِيه كل وقته وفكره إلى أن انتهت مدة خِدْمته القانونية في 5 مايو سنة1950م.
ولم يَرْكَن إلى الدَّعَة والراحَة بل أخذ يُلْقِي دروسه بالمشهد الحسيني يوميًّا، ويُصْدر الفتاوى والبحوث الهامة التي ننشرها أسبوعيًّا في باب أنشأناه خصيصًا لأجله بعنوان (باب الإفتاء) فكان في ذلك خيرٌ كثير للمسلمين.
وقد جُمِعَ ما صَدَرَ منها لنفع المسلمين بها في جزء طبع ونشر، وانتفع به الناس كثيرًا، وسيطبع جزء ثانٍ قريبًا بمشيئة الله (وقد طُبع فيما بعد ونَفِدَت نُسَخُه كالأول) ولا يزال يوالينا بفتاويه وبحوثه، جزاه الله خيرًا.
وفي هذه الفترة ألَّف فضيلته كتاب"المواريث في الشريعة الإسلامية"، وهو كتاب جليل قارن فيه بين المذاهب الفقهية، وقانون التوريث بأسلوب عصري جميل وشرح فيه قانون المواريث المعمول به في المحاكم الشرعية بالقطر المصري.
وألَّف تفسيره للقرآن الكريم"صفة البيان لمعاني القرآن"وهو من أهم التفاسير.
وهو عضو في جماعة كبار علماء الأزهر الشريف منذ عام 1948م بأمر ملكي.
ومُنِحَ كُسوة التشريف العلمية من الدرجة الثانية وهو رئيس لمحكمة طنطا الابتدائية الشرعية ثم من الدرجة الأولى وهو مُفْتٍ للديار المصرية.