فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 797

وقال الإمام الفقيه: عثمان بن علي بن محْجن الزيلعي الحنفي"المتوفى بالقاهرة سنة: 743 هـ". في شرحه على متْن الكنْز للنسفي:"ليس في وصول عمل الغير إلى الميت شيءٌ، مما يُستبعد عقلًا؛ لأنه ليس فيه إلا جعْل ما له من الأجر لغيره والله ـ تعالى ـ هو المُوصِّل إليه، وهو قادر عليه ولا يَختص ذلك بعملٍ دون عمل". اهـ. وللكلام في هذه الآية بقية ستأتي.

8-مذهب الحنابلة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه: إن الميت ينتفع بجميع العبادات البدنية من الصلاة والصوم والقراءة"أيْ: تطوُّعًا بلا أجرٍ". (زدنا هذا القيْد أخذًا من عبارة ابن القيم الآتية ولقول شيخ الإسلام نفسه:"ولا يصحُّ الاستئجار على القراءة وإهداؤها إلى الميت؛ لأنه لم يُنقل عن أحد من الأئمة الإذْن في ذلك. وقد قال العلماء: إن القارئ إذا قرأ لأجلِ المال فلا ثواب له، فأيُّ شيء يُهديه إلى الميت وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح، والاستئجار على مجرد التلاوة لم يَقل به أحدٌ من الأئمة، وإنما تنازعوا في الاستئجار على التعليم. اهـ. بحروفه ومثل القراءة في عدم جواز الاستئجار عليها سائر العبادات البدنية إلا ما استثناه الفقهاء."رسالة شفاء العليل لفقيه الشام السيد: محمد أمين الشهير بابن عابدين الحنفي المولود بدمشق سنة: 1198 والمتوفى بها سنة: 1252 هـ". وسيأتي للبحث بقية) . كما ينتفع بالعبادات المالية من الصدقة ونحوها باتفاق الأئمة."راجع إلى الصدقة"، وكما لو دُعِيَ له واستُغْفِرَ له. اهـ."

وقال ابن القيم في كتابه:"الروح":"أفضل ما يُهدى إلى الميت"الصدقة والاستغفار والدعاء له والحج عنه، وكذا قراءة القرآن وإهداؤها إليه تطوُّعًا بغير أجرٍ، فإنه يصل إليه ثوابُها، كما يصل إليه ثواب الصوم والحج". اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت