فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 797

قال في موضع آخر: والأولَى أن يَنوي عند الفعل أنها للميت، ولا يُشترك التلفُّظ بذلك. اهـ. (راجع شفاء العليل وحاشية ابن عابدين على الدر المُختار في بابي الجنائز والحج عن الغير. وفيهما أنه يصحُّ إهداء الثواب كله أو بعضه للميت وأنه إذا قُرئت الفاتحة ـ مثلًا ـ لأهل المقبرة وصل إلى كل منهم ثوابها كاملًا لسَعة الفضل كما أفتَى به الإمام: ابن حجر المكي تَبَعًا لجمع من المفتين. والله أعلم) .

وقال ابن قدامة في"المغني": إن أية قُربة فعلها الإنسان، وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك بمشيئته ـ تعالى ـ ومن ذلك فعل الواجبات التي تتأتى فيها النيابة. اهـ.

مذهب الشافعية فيما يصل ثوابه إلى الميت من العبادات:

نقل ابن قدامة"في المغني"عن الشافعية أن الذي يصل ثوابه إلى الميت الدعاء والاستغفار والصدقة وهذا مُجمع عليه بين الأئمة والواجب الذي يقبل النيابة كالحج وما عدا ذلك لا يفعل عنه، ولا يصل ثوابه إليه. اهـ. أي كالصلاة وقراءة القرآن، وهما من العبادات البدنية المَحضة.

وفي"الإتقان""للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبى بكر بن محمد السيوطي الشافعي المتوفى سنة 911 هـ: الأئمة الثلاثة على وُصول ثواب القراءة إلى الميت ومذهبنا خلافه لقوله تعالى: (وأنْ ليسَ للإنْسانِ إلَّا مَا سَعَى) اهـ."

وفي"نيل الأوطار": المشهور مِن مذهب الشافعي وجماعة من أصحابه أنه لا يصل إلى الميت ثواب قراءة القرآن، وذهب ابن حنبل وجماعة من الأئمة وجماعة من أصحاب الشافعي إلى وصوله ذكره النووي في الأذكار اهـ.

ونقل العلامة ابن عابدين في شفاء العليل وفي حاشيته على الدر أن مالكًا والشافعي ذهبَا إلى أن العبادات البدنية المحْضة كالصلاة وتلاوة القرآن لا تصل إلى الميت بخلاف غيرها كالصدقة والحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت