فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 797

أرسلني وسماني نبيًّا (تتمة حقيقة الوحي: ص68) .

وكذلك ذكر الميرزا بشير بن محمود نُبذة مما أُوحيَ به إلى أبيه، حُجَّة على نبوته وصدق دعواه. ومن حُسْنِ الحظ أن بعض شياطينه كان يَتَكَلَّم بالعربية. فانظروا يا أبناء العرب إلى هذا الوحي بلغتكم وهذه بعض آياته:

(1) هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق وتهذيب الأخلاق.

(2) إني مع الرسول أقوم وألوم من يلوم.

(3) إني مع الرسول أقوم وأفطر وأصوم.

(4) إنا أرسلنا أحمد إلى قَوْم فأَعْرَضوا وقالوا كذاب أَشِر.

لقد أتى بشير الدين محمود، الابن الوفي للمتنبي الكذاب بتسع وثلاثين قطعة من الكلام المنزل في زعمه على أبيه، كما أورد تسعًا وثلاثين حجة على نبوته المزعومة لكننا آثرنا الآن الاقتصار على بعض منها فقط. وفي ذلك كفاية للمتبصر. وإن أراد الاستزادة من هذا الباب فنحن على استعداد لموافاته بما يريد.

فالحق الذي لا مِرَاء فيه ولا مَجَالَ فيه لأدنى ريب ولا شبهة أن الرجل المدعو غلام أحمد، المولود في قرية قاديان من قرى (بنجاب) في الهند، والمتوفى بها سنة 1908 الميلادية، قد ادعى النبوة ادعاء صريحًا، وأن من ينكر ادعاءه ذَلِكَ مدخول في عقله أو إيمانه أو ديانته. وأما ما أول به أقواله محمد علي وكمال الدين وأتباعهما، فذلك دليل على أن اللَّجاج والمكابرة إذا استوليا على أحد ولم تَتَدَارَكه رحْمَة وتوفيق من رَبِّه فليس في العالم شيء يمكن أن يعصمه من الزلل والتمادي في الغي. وقد رَدَّ عليهم بَشير الدين محمود دفاعًا عن نبوة أبيه ردًّا أحاط بجميع جوانب الموضوع. أما نَحْن، فقد عَرَفْنَا مِن كتب الغلام نفسه أنه ادعى النبوة، بما لا يتطرق إليه أَدْهَى شك ولا ارتياب، وإنما استشهدنا بكتاب بشير الدين محمود؛ لأنه ولد الغلام وخليفته وإمام طائفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت