فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 7489

الطيب حسن الدوادمي يعمل في الدوادمي يقول أرجو أن تفسروا الآية الكريمة في سورة التكاثر (أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ(1)حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ)

فأجاب رحمه الله تعالى: أولًا أشكر أخي السائل الذي سأل عن معنى الآية الكريمة وذلك لسروري بتفكر الناس في معاني القرآن الكريم وطلبهم تفسيرها لأن هذا يدل على العناية بكلام الله عز وجل

ثانيًا معنى قوله تعالى (أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ) أنه عز وجل يخاطب الناس ويبين لهم أن التكاثر بينهم في الأموال والأولاد ألهاهم عن طاعة الله وشغلهم عن ذكره حتى ماتوا وهذا معنى قوله (حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ) يعني حتى متم وسمى الله تبارك وتعالى الدفن أي دفن الميت زيارة لأنه لا بد من بعثه ولهذا لما سمع أعرابيٌ قارئًا يقرأ (أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ(1) حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ) قال والله إن وراء ذلك لشيئًا آخر أو كلمة نحوها فإن الزائر يقول الأعرابي ليس بمقيم وصدق فإن وراء ذلك البعث والزائر على اسمه زائر ليس بمقيم وبقاء الناس في القبور وإن طالت المدة هو شيء يسير بالنسبة إلى الآخرة وبهذه المناسبة أود أن أنبه على كلمةٍ يقولها بعض الناس غافلًا عن مدلولها وهي أنه إذا مات الإنسان قالوا انتقل إلى مثواه الأخير وهذه الكلمة في معناها الظاهر من لفظها كلمةٌ خطيرة لأن مضمونها ومدلولها أنه لا بعث وأن القبر هو المثوى الأخير ومن المعلوم أن هناك بعثًا وأن المثوى الأخير هو إما الجنة وإما النار نسأل الله أن يجعلنا من أهل الجنة فلا يحل للإنسان أن يقول في الميت إذا دفن إنه رجع إلى مثواه الأخير قد يقول قائل إن هذا مثواه الأخير بالنسبة للدنيا فإن الإنسان مهما طالت مدته في الدنيا فإن مآله إلى القبر نقول نعم هذا هو مراد الناس فيما يظهر لا سيما المسلمين منهم فإن كل مسلمٍ يؤمن باليوم الآخر لكن ما دام اللفظ يحتمل معنىً فاسدًا هو ظاهر اللفظ أيضًا فإنه يجب اجتنابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت