فهرس الكتاب

الصفحة 7166 من 7489

يقول السائل محمد حسن ما حكم من لعن الوالدين من باب الزعل أو عمدًا وهل لذلك اللعن سواء عمدا أو غيره كفارة أو توبة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لعن الوالدين من كبائر الذنوب فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه لعن من لعن والديه وسواء كان ذلك اللعن مباشرًا أو سببًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له وهل يلعن الرجل والديه؟ قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه) فلعن الوالدين سواء كان مباشرة أو تسببًا من كبائر الذنوب ولا فرق بين أن يحدث ذلك بدون سبب أو بسبب الزعل إلا أنه في مسألة الزعل إذا وصل الإنسان من الغضب إلى حال لا يشعر ما يقول فإنه في تلك الحال لا جناح عليه لأنه لا يعقل ما يقول والله يجازي العبد بما يعقل لا بما لا يعقل إلا أنه ينبغي للإنسان عندما يكون شديد الغضب أو سريع الغضب ينبغي له أن يستعمل الأسباب التي تزيل ذلك أو تخففه لأن رجلًا سأل الرسول صلى الله عليه وسلم أن يوصيه بوصية فقال (لا تغضب فردد مرارًا فقال لا تغضب) فإذا شعر بالغضب فإنه يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويتوضأ فإن ذلك من أسباب زوال الغضب ومن أسباب إبعاد نتائج الغضب أن ينصرف الإنسان عن المكان وينسحب عن خصمه حتى لا يقع في المحذور.

وأما بالنسبة للتوبة فله توبة وما من ذنب إلا له توبة لقوله تبارك وتعالى: (قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) لكن لما كان هذا الذنب متعلقًا بمخلوق فلا بد في تصلىح التوبة من طلب العفو ممن جني عليه حتى تتم التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت