فهرس الكتاب

الصفحة 5318 من 7489

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يصح مثل هذا العقد أو مثل هذه العقود فإذا اجتمع جماعة عند مأذون واحد ليعقد لهم النكاح وقرأ الخطبة المشروعة وهي: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ثم يقرأ ثلاث آيات وهي قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) ثم يقول يبدأ بالأول فيقول قل ويشير إلى الزوج قل زوجتك بنتي أو أختي أو الذي عقد النكاح له فلانة ويقول الزوج قبلت ثم للثاني ثم للثالث وهكذا على أنه لو عقد النكاح بدون خطبة أصلًا فإنه لا بأس بذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم زوج الرجل المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن له بها حاجة فطلبها أحد الصحابة رضي الله عنهم والقصة مشهورة فقال له النبي عليه الصلاة والسلام (زوجتكها بما معك من القرآن) ولم يخطب عليه الصلاة والسلام هذه الخطبة فهذه الخطبة إنما تقال على سبيل الاستحباب فقط وليس على سبيل الوجوب وإذا اجتمع عدة عقود في خطبة واحدة فلا بأس بذلك.

فضيلة الشيخ: قراءة الفاتحة عند عقد الزواج حتى قد أصبح البعض يطلق عليها قراءة الفاتحة وليس العقد فيقول قرأت فاتحتي على فلانة هل هذا مشروع؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بمشروع بل هذا بدعة وقراءة الفاتحة أو غيرها من السور المعينة لا تقرأ إلا في الأماكن التي شرعها الشرع فإن قرأت في غير الأماكن تعبدًا فإنها تعتبر من البدع وقد رأينا كثيرًا من الناس يقرؤون الفاتحة في كل المناسبات حتى أننا سمعنا من يقول اقرأوا الفاتحة على الميت وعلى كذا وعلى كذا وهذا كله من الأمور المبتدعة ومنكرة فالفاتحة وغيرها من السور لا تقرأ في أي حال وفي أي مكان وفي أي زمان إلا إذا كان ذلك مشروعًا بكتاب الله أو بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإلا فهي بدعة ينكر على فاعلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت