فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 7489

تقول السائلة رجلٌ مليء كان لا يدفع الزكاة في سنواتٍ مضت ثم تاب كيف يخرج ما مضى وهل هناك كفارة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يخرج ما مضى بأن يحصي أمواله حين وجوب الزكاة وينظر مقدارها ثم يخرجها لأنها دينٌ في ذمته لا تبرأ ذمته إلا بأدائها فإذا قال هذا فيه مشقة وأيضًا ربما لا يكون قد أحصى أمواله نقول تحرَّ واعمل بالاحتياط وأنت إذا زدت ألفًا على ألفٍ يعني أخرجت الضعف خيرٌ من أن تنقص درهمًا فالزيادة لك إن كانت واجبة فقد أبرأت ذمتك وإن كانت غير واجبة فهي تطوع وكل امرئٍ في ظل صدقته يوم القيامة لكن لو نقص حصل الإثم ودخلت في قوله تعالى (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من أتاه الله مالًا فلم يؤدِ زكاته مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع الشجاع الحية العظيمة أقرع يعني ليس على رأسه شعر من كثرة السم والعياذ بالله له زبيبتان يعني غدتان مثل الزبيبة الواحدة مثل الزبيبة مملوءتان سمًا والعياذ بالله له زبيبتان يأخذ بشدقيه فيقول أنا مالك أنا كنزك أنا مالك أنا كنزك) فليحذر أولئك الذين يبخلون بالزكاة من هذا الوعيد وأمثاله وليتقوا الله الذي أعطاهم هذا المال أن ينفقوا منه لله عز وجل ولزيادة حسناتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت