فهرس الكتاب

الصفحة 3839 من 7489

هل تجوز زكاة الفطر نقدًا أم لا وما مقدارها من الحبوب مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا تجوز زكاة الفطر نقدًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها من التمر والشعير كما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمرٍ أو صاعًا من شعير) وقال أبو سعيدٍ الخدري (كنا نخرجها على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام وكان طعامنا يومئذٍ التمر والشعير والزبيب والأقط) أربعة أصناف فهي أعني زكاة الفطر لا تجوز إلا من الطعام ولا يجوز إخراجها من القيمة ولا من اللباس ولا من الفرش ولا أن يبنى بها مساكن للفقراء بل يجب أن تخرج مما فرضه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الطعام ولو كانت القيمة معتبرة لم تكن الأجناس مختلفة إذ أن صاعًا من الشعير قد لا يساوي صاعًا من التمر أو لا يساوي صاعًا من البر أو ما أشبه ذلك وعلى هذا فالواجب إخراج زكاة الفطر من الطعام وكل أمةٍ طعامها قد يختلف عن الأمة الأخرى وهذه القيمة التي تريد أن تدفعها اشتري بها طعامًا وأخرجه وتسلم وتبرأ بذلك ذمتك ونحن لا ننكر أن بعض العلماء قال يجوز إخراجها من القيمة ولكن المرجع عند النزاع إلى ما في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا علمنا أن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام إخراج زكاة الفطر من الطعام فلنستمسك بهذه السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت