فهرس الكتاب

الصفحة 7184 من 7489

من المرسل أ. ع. ح. من السعودية الرياض البطحاء وردتنا هذه الرسالة يقول فيها هل كلمة شكرًا وأرجوك حرام؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي لمن صُنِعَ إليه معروف أن لا يقتصر على قوله شكرًا وإنما يقول جزاك الله خيرًا وإذا كانت المكافأة بالمال غير مناسبة في مثل تلك الحال فإنه يدعو له فيقول جزاك الله خيرًا أعانك الله حفظك الله وما أشبه ذلك وأما الاقتصار على الشكر فإن فيه قصور عن المكافأة ولكن مع هذا لا بأس أن يشكر الإنسان غير الله على ما فعله معه من إحسان وقد قال الله تبارك وتعالى (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) فقال (أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ) فدل هذا على أن الشكر يجوز أن يكون لله تعالى ولغيره أيضًا ممن له نعمةٌ عليك وكما أن النعمة تكون من غير الله فالشكر عليها يكون لغير الله أيضًا قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) وأما قول أرجوك فهو أيضًا لا بأس به إذا رجاه في أمرٍ يمكنه تحقيقه مثل أن يرجوه لحل مشكلة أو لمساعدةٍ في أمر أولأي غرضٍ من الأمور التي يمكنه أن يقوم بها فإن هذا لا بأس به أيضًا لأنه من باب الاستعانة به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت